### تشريعات مرنة لدعم الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، على أهمية التشريعات المرنة والحوافز المتنوعة كعوامل رئيسية في خلق بيئة أعمال قوية وجاذبة للاستثمارات. تلعب هذه العناصر دورًا أساسيًا في تعزيز نمو الشركات وضمان إدارة فعّالة تحمي مصالحها. إن وضع أطر قانونية شاملة يساعد على تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، مما يسهم في توفير حوكمة تتناسب مع متطلبات السوق.
### رحلة تشريعية طويلة ومثمرة
لفت معاليه إلى أن دولة الإمارات، بفضل رؤية قيادتها الحكيمة، قامت بعملية تشريعية مستمرة على مدى أربعة عقود، تهدف إلى تطوير قانون الشركات التجارية. يرتكز هذا التطوير على تعزيز دور النصوص القانونية كأداة تمكين للشركات بدلاً من كونها معوقات. إن فلسفتهم هي تحويل القوانين إلى محركات تنمية تدعم مختلف القطاعات الاقتصادية وتفتح آفاق التقدم.
### تحديث القوانين ضمن منهجية حديثة
تضمن قانون الشركات سلسلة من التعديلات الجوهرية أسهمت في تحديث نصوصه بشكل يتناسب مع التطورات الاقتصادية. تم إصدار نسخ حديثة من القوانين لمواكبة احتياجات السوق، ونتيجةً لذلك، بلغ عدد الشركات في الدولة أكثر من 1.4 مليون شركة، ما يدل على ديناميكية البيئة الاقتصادية. في عام 2025 وحده، تم تأسيس 250 ألف شركة، مما يعكس النشاط الكبير في دعم الأعمال.
### المرسوم بقانون جديد
ساهم صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم “20” لسنة 2025 في إدخال تعديلات غير مسبوقة في القطاع التشريعي، حيث تمت إضافة 15 مادة جديدة. هذه التعديلات تعزز مرونة الشركات، وتقدم أدوات مبتكرة لدعم عمليات الدمج والتخارج، مما يتيح فرصًا متنوعة للحصول على الاستثمارات.
### استجابة لاحتياجات قطاع الأعمال
تتميز هذه التعديلات بالاستجابة لاحتياجات قطاع الأعمال، حيث تم تصميمها وفق دراسة دقيقة للتوجهات المستقبلية وأفضل الممارسات العالمية. الهدف منها هو تعزيز استمرارية الشركات وتسهيل انتقالها وتحول شكلها القانوني، مما يعكس التكامل بين الاقتصاد الوطني والمناطق الحرة.
### تعزيز حقوق الشركات والمستثمرين
تأتي التعديلات الجديدة لتوسيع نطاق حقوق الشركات، حيث تم منح حق تعدد فئات الحصص والأسهم في مختلف أنواع الشركات. هذا يتيح مرونة كبيرة في هيكلة الملكية وتوزيع الأرباح، وهو ما يمثل خطوة متقدمة مقارنة مع الأنظمة السابقة.
### نموذج اقتصادي مبتكر
أدخلت التعديلات مفهوم “الشركة التجارية غير الربحية”، مما يعكس التوجه نحو دعم المشاريع الاجتماعية والمساهمة في الأعمال القائمة على الابتكار. يتيح ذلك تحفيز الاستثمارات في مشاريع ذات تأثير مجتمعي.
### تعزيز الهوية الاقتصادية الوطنية
تؤكد المادة / 9 / من المرسوم الجديد على أن كل شركة تؤسس في الإمارات تحمل جنسية الدولة، مما يساهم في تعزيز السمعة الاقتصادية للإمارات على الصعيد الدولي. هذا يعزز فرص الشركات ويضمن وصولها إلى الأسواق العالمية.
### تكامل التشريعات المحلية والحرّة
تسعى الحكومة إلى تحقيق توافق وتناغم بين التشريعات المحلية وتلك الخاصة بالمناطق الحرة، مما يساعد على تقليل تكلفة الامتثال وتقنين الأعمال. هذا التوجه يعزز قدرة الشركات على تحقيق النمو والوصول إلى الأسواق بكفاءة.
### دعم الابتكار والاستدامة
أشار معالي الوزير إلى أن جهود الحكومة مستمرة لتحقيق استفادة قصوى للصناعات المحلية، وذلك ضمن رؤية الإمارات نحو الابتكار والاستدامة الاقتصادية. يتطلع الجميع إلى أن تكون الإمارات في طليعة الدول المبتكرة في تطوير التشريعات الاقتصادية.

احدث التعليقات