الرئيسيةاخبارمن البازار إلى الشارع: مسارات احتجاجات إيران وتطوراتها الأخيرة | أخبار

من البازار إلى الشارع: مسارات احتجاجات إيران وتطوراتها الأخيرة | أخبار

الاحتجاجات في إيران وتتدهور العملة: أزمة معيشية وسياسية منبعها الغضب العام

تستمر الاحتجاجات في إيران ضد ارتفاع تكاليف المعيشة على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي، حيث دخلت هذه التظاهرات أسبوعها الثالث. هذا الوضع تفاقم بعد انخفاض الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته التاريخية في ديسمبر الماضي. رغم الوعود الحكومية بإصلاحات اقتصادية، لم تنجح هذه الوعود في تهدئة الغضب الشعبي العارم ضد السلطات.

كيف اشتعلت شرارة الاحتجاجات؟

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي مع إضراب نفذه تجار بازار طهران، وذلك احتجاجًا على انهيار قيمة العملة الوطنية التي تراجعت بأكثر من 56% خلال ستة أشهر. عانت الطبقات المتوسطة والفقيرة من ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، حيث تضاعفت الأسعار بمعدل 72% مقارنة بالعام السابق. يعود جزء كبير من هذا التضخم إلى العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، التي أدت إلى تقييد وصول إيران للأسواق المالية.

أين تركزت الاحتجاجات؟

شهدت طهران انطلاق الاحتجاجات بشكل كبير، إذ أغلق التجار متاجرهم تعبيرًا عن غضبهم. توسعت الاحتجاجات سريعًا لتشمل 17 محافظة من أصل 31، مما أثار القلق في دوائر الحكومة. كما انتشرت الاحتجاجات إلى مدن الكبرى مثل أصفهان ومشهد، وعبر العديد من المناطق الأخرى، مما يكشف عن اتساع رقعة الغضب الشعبي.

كيف تعاملت السلطات؟

واجهت الحكومة الإيرانية الاحتجاجات بخطاب سياسي هادئ في البداية، حيث اعترف الرئيس بوجود ضغوط اقتصادية. لكن، مع توسع الاحتجاجات، تغيرت النبرة، ومن ثم اتهمت الحكومة عناصر “مخربة” بالتسبب في العنف. استخدمت السلطات في نهاية المطاف الأساليب الأمنية، بما في ذلك قطع الإنترنت وتقييد الاتصالات، مما أدي إلى تفاقم الانتقادات الحقوقية.

كم عدد القتلى؟

تتباين الروايات حول عدد القتلى، لكن التقارير تشير إلى مقتل 109 من قوات الأمن و538 مدنيًا. بينما تؤكد الحكومة على التحولات العنيفة في طبيعة الاحتجاجات، تكشف التقارير الحقوقية عن ممارسات قاسية ضد المتظاهرين واعتقالات بالجملة، حيث تقدر الأرقام بإيقاف أكثر من 10 آلاف شخص.

ما أهمية هذه الاحتجاجات؟

تكتسب الاحتجاجات الحالية أهمية خاصة، نظرًا لأن المتظاهرين هم من تجار “البازار”، الذين لطالما كانوا قوة مؤثرة في التغيير السياسي في إيران. تاريخهم الطويل من الدعم للنظام يجعل من موقفهم الحالي علامة بارزة في إمكانية تغير الوضع السياسي.

هل هي معارضة للحكومة؟

لا يُنظر إلى الاحتجاجات كمعارضة سياسية تقليدية، بل هي أيضاً تعبير عن الغضب بسبب الظروف المعيشية. بينما يتم رفع شعارات سياسية، فإن معظم الحركات تركز على المطالب الاقتصادية. ومع ذلك، تفتح هذه الاحتجاجات المجال لأسئلة سياسية أكبر إذا استمرت.

ما دور الولايات المتحدة وإسرائيل؟

تصاعدت تصريحات المسؤولين الأمريكيين، حيث أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعمه للمتظاهرين، مما أحدث تحولاً في الخطاب الرسمي الإيراني الذي ربط بين هذه التصريحات وما اعتبرته تصعيدًا للعنف في الاحتجاجات. تتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالتدخل في شؤونها الداخلية.

تتفاعل هذه الأحداث في إطار أوسع من الصراعات الجيوسياسية، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا ويشكل تحدياً على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات