مقال عن الوضع الأمريكي من منظور ماشا غيسن
تحذيرات من التحول السياسي
منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم، تجلت تحذيرات الكاتب الروسي الأمريكي ماشا غيسن من تحولات بلادها السياسية والاجتماعية، موضحة أن عام 2026 يمثل لحظة حاسمة في تاريخ الولايات المتحدة. تنبه غيسن إلى أن البلاد تشهد تحولا نحو الاستبداد يتطلب من الشعوب التحرك والاحتجاج.
الصدمة واللامبالاة
افتتحت غيسن مقالها بملاحظة بسيطة لكنها مؤثرة، حيث أظهرت قلق أصدقائها من خارج الولايات المتحدة، الذين يتابعون الأخبار بذهول، ويسألون عن سلامتها. ولكن غيسن تتجاهل هذه المخاوف، غير مبالية، لأن الأمريكيين اعتادوا على الصدمات. يعكس هذا الشعور غياب الاستجابة العاطفية للجوانب السلبية التي تطال الحياة اليومية تحت حكم ترامب.
تغير الممارسات والهجمات على الفئات المستضعفة
غيسن تسلط الضوء على نتائج السياسات التمييزية التي تتبناها إدارة ترامب، مشيرة إلى أن ما كان في السابق موضوعًا للقلق أصبح الآن خبرًا عابرًا. استشهدت الكاتبة بالحملات المناهضة للهجرة، وصمت المجتمع تجاه معسكرات الاعتقال، معتبرة أن هذا يعد تحولًا شديد الخطورة.
كما تطرقت إلى حادثة مقتل رينيه غود، التي قُتلت برصاص أحد أفراد وكالة الهجرة والجمارك، واعتبرت غيسن أن هذه العملية تعكس انقضاضًا على الحياة الإنسانية. وأسفرت الحادثة عن احتجاجات واسعة، مما يطرح تساؤلات جدية حول عواقب الاحتجاجات تحت حكم ترامب.
هجوم على التعليم
تتحدث غيسن أيضًا عن هجوم منهجي على مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. توضح أن إدارة ترامب تسعى إلى تقويض استقلال الجامعات وتجفيف تمويل الأبحاث، ما يمثل مسعى لتدمير المعرفة وتعزيز الجهل. تعبر الكاتبة عن قلقها من تأثير مثل هذه السياسات على مستقبل المجتمع وثقافته.
السياسة الخارجية والتحولات الإمبراطورية
في الجانب الخارجي، ترى غيسن أن الولايات المتحدة قد انحرفت عن التزاماتها الدولية، حيث تقوم بانتهاك القانون الدولي، وقد انتشرت ظاهرة الاغتيالات السياسية. تشير إلى أن اللهجة الإمبراطورية التي تنتهجها واشنطن تثير القلق، حيث يتم استرضاء قادة العالم في سياق تطوير العلاقات الدولية.
مغزى تجربة غيسن
تستند غيسن في تحذيراتها إلى تجربتها الشخصية في روسيا، حيث شهدت كيف يتم تضييق مساحة الحرية. تُبرز أن الولايات المتحدة ليست بمعزل عن هذا الأمر، وأن فرصة المقاومة لا تزال متاحة، إذا استغلها الأمريكيون بشكل جيد.
ضرورة العمل الفوري
تختتم غيسن نقاطها بالتأكيد على أن التحرك ضد الاستبداد لا يحتمل التأجيل، مشددة على أهمية ملء مساحة الحرية المتبقية بالاحتجاج، الكتابة، والنشر. يجب على الأمريكيين أن يواصلوا المقاومة للحفاظ على قيمهم الديمقراطية في مواجهة التحديات السياسية الحالية.

احدث التعليقات