الرئيسيةالسياسةحزب العمال يتهم مرشح الإصلاح بـ«السياسة السامة» عقب دعمه لتومي روبنسون

حزب العمال يتهم مرشح الإصلاح بـ«السياسة السامة» عقب دعمه لتومي روبنسون

عرب لندن

اتهم حزب العمال البريطاني مرشح حزب الإصلاح في الانتخابات التكميلية بدائرة “غورتون ودنتون” في مانشستر الكبرى، ماثيو غودوين، بتمثيل “سياسة سامة”، عقب حصوله على دعم علني من الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون.

الدعم الذي حصل عليه غودوين من روبنسون، المعروف بخطابه المعادي للإسلام، حال دون أن يتمكن زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج من السيطرة على مواقفه، حيث دأب على تجنب أي ارتباط بتلك الأحزاب المتطرفة. الأمر أثار العديد من الأسئلة حول خيارات الحزب الحالي ومكانته بين الناخبين.

نشرت صحيفة “الغارديان” تفاصيل دعم روبنسون لغودوين، مشيرة إلى أن الناشط اليميني دعا عبر منصة “إكس” نحو 1.8 مليون متابع إلى التصويت له. ورغم أن حزب الإصلاح حاول النأي بنفسه عن روبنسون، قائلًا إنه “غير مرحّب به” ضمن صفوفهم، لم تتمكن هذه التصريحات من إخفاء آراء الناخبين وتحليلهم للشخصيات السياسية.

وفيما يتعلق بالانتخابات المقررة في 26 فبراير، أكد متحدث باسم حزب العمال أن تدخل روبنسون يمثل خطورة ملحوظة، مشددًا على ضرورة التصويت لحزب العمال كخيار ضروري لتجنب “سياسات سامة” قد تؤدي إلى المزيد من الانقسام الاجتماعي. هذا يؤشر إلى التوترات السياسية المتزايدة في البلاد ويدفع إلى التفكير في الخيارات المتاحة للناخبين.

في إطار المنافسة الانتخابية، اعتبر حزب الخضر أن تراجع حزب العمال في استطلاعات الرأي يجعلهم المنافس الأقوى لحزب الإصلاح، بالرغم من دعوة حزب العمال الناخبين للاختيار بينهم وبين اليمين. تشير مذكرة داخلية خاصة بحزب العمال إلى مؤشرات إيجابية من حملات طرق الأبواب وتحقيق نتائج إيجابية من الناخبين، ما يضيف بعدًا جديدًا للسباق الانتخابي.

ماثيو غودوين نفسه، إذ يبلغ من العمر 44 عامًا وهو أكاديمي سابق ومقدّم برامج في قناة “GB News”، يُعتبر شخصية مثيرة للجدل، حيث له تصريحات تثير النقاش حول الهوية البريطانية والمهاجرين. خلال إحدى الفعاليات، تهرّب غودوين من الإجابة عن أسئلة الصحفيين حول آرائه، ما يعكس التوترات السياسية التي يواجهها خلال هذه الحملة الانتخابية.

يُعرف تومي روبنسون، الذي يُعتبر أحد أبرز ممثلي اليمين المتطرف، بتاريخه المثير للجدل؛ فقد أُدين بعدة جرائم وبرز كزعيم سابق لرابطة الدفاع الإنجليزية، المعروفة بخطابها المعادي للإسلام. ومع استعادة نشاطه على منصة “إكس” بعد استحواذ إيلون ماسك عليها، طفت على السطح العديد من المواضيع المثيرة للجدل، حيث يعدّ روبنسون شخصية محورية لكل ما هو متطرف في المشهد السياسي البريطاني اليوم. ارتباط غودوين به يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة البريطانية والاتجاهات المتزايدة نحو اليمين المتطرف.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات