في خطوة تاريخية نحو تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، نظمت وزارة المالية الإماراتية الحوار المالي الاستراتيجي الأول مع البحرين. تأتي هذه المبادرة ضمن الخطة التنفيذية لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، مما يشير إلى رغبة كلا الجانبين في تعزيز العلاقات الأخوية والتنسيق المؤسسي في مختلف المجالات المالية.
مشاركة رفيعة المستوى من الجانبين
الأجواء العامة للحوار كانت مفعمة بالتفاؤل، حيث شارك من الجانب الإماراتي سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وسعادة علي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد للشؤون المالية الدولية. بينما مثّل مملكة البحرين سعادة يوسف عبدالله الحمود، وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني للشؤون المالية، بالإضافة إلى عدد من الوكلاء المساعدين وكبار المسؤولين. هذه المشاركة الرفيعة تعكس الأهمية التي يوليها كلا البلدين للتعاون المالي والاستثماري.
التزام الإمارات في تعميق الشراكة المالية
أعرب سعادة يونس حاجي الخوري عن اعتقاده بأن انعقاد الحوار المالي الاستراتيجي الأول يمثل بداية مثمرة نحو تعزيز الشراكة بين البلدين. وأكد أن هذا الحوار يجسد الالتزام المتبادل ببناء نموذج متكامل للتعاون المستدام، مما يسهم في توحيد الرؤى وصياغة السياسات المالية التي تدعم احتياجات وتطلعات البلدين المستقبلية.
نموذج إقليمي في الإدارة المالية
كشف سعادته عن أبعاد الحوار تركيزه على تبادل الخبرات، مما يؤدي إلى إنشاء نموذج إقليمي مرجعي يتعلق بالإدارة المالية والاقتصادية. وأبرز أهمية تعزيز تنافسية كلا البلدين وقدرتهما على مواجهة التحديات العالمية من خلال تنمية القدرات المؤسسية وتطوير رأس المال البشري، بالإضافة إلى الابتكار والتحول الرقمي كركائز أساسية لتحقيق النجاح.
خارطة طريق طويلة المدى للتعاون المالي
تحدث الخوري أيضًا عن أهمية تحديد المبادرات والبرامج المشتركة بناءً على أسس واضحة تسهم في تحقيق أهداف الخطة التنفيذية لمذكرة التفاهم. وأكد على أهمية المتابعة والتقييم المستمر لضمان رسم خارطة طريق واضحة ومستدامة تعزز العلاقات المالية بين الدولتين.
البحرين: الحوار خطوة مهمة لتعزيز التعاون المالي
من جهته، أكد سعادة يوسف عبدالله الحمود على عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البحرين والإمارات. وأشار إلى أهمية الحوار المالي الاستراتيجي الأول كخطوة تعكس التزام البلدين نحو دفع التعاون المالي والاقتصادي للأمام.
دعم المشاريع التنموية وتطوير الشراكة الاستراتيجية
وأشاد الحمود بالدعم الذي تحظى به المشاريع التنموية في البحرين من صندوق أبوظبي للتنمية، والتي تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والإسكان والطاقة والمياه. وأكد على أن هذه المشاريع تلعب دورًا رئيسيًا في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
محاور الحوار وأطر التنفيذ
استعرض الحوار محاور تنفيذ مذكرة التفاهم التي تتضمن عقد جلسات حوارية دورية بين المسؤولين وتبادل الخبرات. بالإضافة إلى التعاون الفني والتخصصي في المجالات المالية، حيث تم التركيز على إطلاق مبادرات وبرامج تعزز من التعاون المتبادل.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صلب التعاون
بحث الحوار أيضًا سبل التعاون في مجالات التكنولوجيا المالية، فضلاً عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المالية. كما تناول موضوع أمن المعلومات وحوكمة العمليات التقنية وأهمية إدارة العقارات والاستثمارات الحكومية.
عروض تعريفية ومبادرات مستقبلية
في ختام الحوار، تم عرض فيلم تعريفي يبرز العلاقات المالية بين الإمارات والبحرين. كما قدم وفد الإمارات معلومات حول المنصات الرقمية والمشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، مما يعكس آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين.

احدث التعليقات