الرئيسيةالسياسةدراسة أميركية تطالب إدارة ترامب باعتبار “إخوان السودان” منظمة إرهابية

دراسة أميركية تطالب إدارة ترامب باعتبار “إخوان السودان” منظمة إرهابية

دراسة تُحذر من نفوذ “الإخوان” في السودان

صدر مؤخراً عن معهد جيت ستون للدراسات الإستراتيجية، وهو مركز بحثي أميركي مختص في السياسة الخارجية، دعوة لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لتصنيف تنظيم “الإخوان” في السودان كمنظمة إرهابية. تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه البلاد تناقضات سياسية وصراعات متزايدة، مع اعتبار نفوذ “الإخوان” المتنامي عاملاً مزعزعًا للاستقرار.

دوافع الإدراج على قائمة الإرهاب

تعتبر الدراسة أن الوقت قد حان لتمديد السياسة الأميركية، التي شملت فروع “الإخوان” في دول أخرى، لتشمل التنظيم في السودان. حيث اعتبرت “الإخوان” في السودان امتدادًا محليًا للجماعة، مما يستوجب اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع المخاطر الأمنية المتزايدة في البلاد.

عقوبات على مجموعات مسلحة

في خطوة سابقة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على “كتيبة البراء بن مالك” في سبتمبر 2025. وقد جاء هذا الإجراء بسبب اتهامات بتورطها في أنشطة مزعزعة للاستقرار وصلاتها بجماعات “الإخوان” خارج السودان. تعكس هذه العقوبات المخاوف الأميركية من تحول الكتيبة إلى جزء من بنية مسلحة معقدة تشارك في العمليات العسكرية الجارية.

اتهامات حقوقية ونفي القوات المسلحة

تطرقت الدراسة أيضاً إلى اتهامات صدرت عن منظمات حقوقية بشأن استهداف قوات الجيش السوداني لمجتمعات مسيحية وممتلكات كنسية. ورغم هذه الاتهامات، أكدت القوات المسلحة السودانية التزامها بقواعد الاشتباك وعدم استهداف الأقليات الدينية بشكل متعمد.

استخدام أسلحة كيميائية: مزاعم دون تحقق

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في مايو 2025 توصلها إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية في 2024، مشيرة إلى استخدام غاز الكلور في مناطق قرب الخرطوم، لكن لم يتم تأكيد هذه التقارير من جهات محايدة بعد.

استعادة النفوذ: بين الماضي والحاضر

تشير الدراسة إلى أن نفوذ “الإخوان” داخل مؤسسات الدولة السودانية، بما في ذلك الجيش، قد ازداد بشكل ملحوظ بعد تعثر المرحلة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019. بعد انقلاب البرهان في أكتوبر 2021، عاد بعض عناصر النظام السابق إلى مواقع اتخاذ القرار، مما يزيد من القلق حول استقرار البلاد.

تداعيات مستقبلية على المنطقة

تُحذر الدراسة من أن استمرار نفوذ “الإخوان” قد يهدد الاستقرار في شمال شرق إفريقيا وممر البحر الأحمر، مما يشكل خطراً على ممرات التجارة العالمية. تجاهل هذه التطورات قد ينذر بزيادة نشاط الجماعات المتشددة في المنطقة بما في ذلك تزايد التوترات السياسية.

الوضع الإنساني الكارثي في السودان

يواجه السودان أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة للصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أسفر عن نزوح الملايين وظهور أزمات معيشية متزايدة. هذه الكوارث الإنسانية تعكس الظروف الصعبة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع، وتزيد من ضرورة اتخاذ خطوات فعّالة على المستوى الإقليمي والدولي.

التوصيات الإقليمية والدولية

تختتم الدراسة بمطالبة إدراج “الإخوان” في السودان على قائمة المنظمات الإرهابية كخطوة ضرورية لحماية المصالح الأميركية وضمان الاستقرار الإقليمي. الضوء يجب أن يُسلط على التأثيرات المحتملة لهذا الإجراء على أمن المنطقة والمصالح الدولية خاصة في ظل الظروف الحالية الحرجة.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات